الثلاثاء، 19 فبراير 2013

كيف نام اهل الكهف..؟؟

كيف نام اهل الكهف من الناحية العلمية.
حتى ينام أصحاب الكهف بصورة هادئة وصحيحة هذه المدة الطويلة من دون تعرضهم للأذى

والضرر وحتى لا يكون هذا المكان موحشا ويصبح مناسبا لمعيشتهم فقد وفر لهم الباري عز وجل


الأسباب التالية :

1- تعطيل حاسة السمع:حيث إن الصوت الخارجي يوقظ النائم وذلك في قوله تعالى

(فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا)الكهف/11 والضرب هنا التعطيل والمنع أي عطلنا

حاسة السمع عندهم مؤقتا والموجودة في الأذن والمرتبطة بالعصب القحفي الثامن .ذلك إن حاسة

السمع في الإذن هي الحاسة الوحيدة التي تعمل بصورة مستمرة في كافة الظروف وتربط الإنسان

بمحيطة الخارجي .


2- تعطيل الجهاز المنشط الشبكي(ascending reticular activating system ) :-

الموجود في الجذع الدماغ والذي يرتبط بالعصب القحفي الثامن أيضا (فرع التوازن)حيث إن هذا العصب له قسمان :

الأول مسؤول عن السمع والثاني مسؤول عن التوازن في الجسم داخليا وخارجيا ولذلك قال الباري عز وجل(فضربنا على آذانهم )ولم يقل (فضربنا على سمعهم )أي إن التعطيل حصل للقسمين معا وهذا الجهاز
الهام مسؤول أيضا عن حالة اليقظة والوعي وتنشيط فعاليات أجهزة الجسم المختلفة والإحساس بالمحفزات
جميعا وفي حالة تعطيلية أو تخديره يدخل الإنسان في النوم العميق وتقل جميع فعالياته الحيويه وحرارة

جسمه كما في حالة السبات والانقطاع عن العالم الخارجي

قال تعالى (وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً ) النبأ/8والسبات هو النوم والراحه (والمسبوت)هو الميت أو المغشى عليه (راجع مختار الصحاح ص 214).

 

فنتج عن ذلك ما يلي :

أ- المحافظة على أجهزتهم حية تعمل في الحد الأدنى من استهلاك الطاقة فتوقفت عقارب الزمن بالنسبة لهم داخل

كهفهم إلا إنها بقيت دائرة خارجه (كالخلايا والانسجه التي تحافظ في درجات حرارة واطئة فتتوقف عن النمو وهي حية ).

ب- تعطيل المحفزات الداخلية التي توقظ النائم عادة بواسطة الجهاز المذكور اعلاه كالشعور بالألم أو الجوع أو العطش

أو الأحلام المزعجة (الكوابيس)


3- المحافظة على أجسامهم سليمة طبيا وصحيا وحمياتها داخليا وخارجيا والتي منها :

أ- التقليب المستمر لهم أثناء نومهم كما في قولة تعالى :-

( وَتَحْسَبُهُمْ أيقاظاً وَهُمْ رُقودٌ وَنُقلّبُهُمْ ذاتَ اليْمَين وذاتَ الشّمَالِ )الكهف/18

لئلا تآكل الأرض أجسادهم بحدوث تقرحات

الفراش في جلودهم والجلطات في الأوعية الدموية والرئتين وهذا ما يوصي به الطب ألتأهيلي حديثا في معالجة

المرضى فاقدي الوعي أو الذين لا يستطيعون الحركة بسبب الشلل وغيرة .

ب- تعرض أجسادهم وفناء الكهف لضياء الشمس بصورة متوازنة ومعتدلة في أول النهار وآخرة للمحافظة عليها منعاً

من حصول الرطوبة والتعفن داخل الكهف في حالة كونه معتما وذلك في قولة تعالى

(وَتَرَى الشَّمس إذا طَلَعتْ تَزاورُعن كهْفِهمَ ذاتَ الْيَمين وإذا غرَبتْ تَقرضُهُمْ ذاتَ الشِّمال )الكهف/17

والشمس ضرورية كما هو معلوم طبيا للتطهير

أولا ولتقوية عظام الإنسان وأنسجته بتكوين فيتامين د(vitamin d )عن طريق الجلد ثانيا وغيرها من الفوائد ثالثا .

يقول القرطبي في تفسيره : وقيل( وإذا غربت تقرضهم ) أي يصيبهم يسير منها من قراضة الذهب والفضة أي تعطيهم

الشمس اليسير من شعاعها إصلاحا لأجسادهم فالآية في ذلك بان الله تعالى آواهم إلى الكهف هذه صفته لأعلى كهف آخر

يتأذون فيه بانبساط الشمس عليهم في معظم النهار والمقصود بيان حفظهم عن تطرق البلاء وتغير الأبدان والألوان إليهم

والتأذي بحر أو برد )القرطبي ،الجامع لأحكام القران ،ج1 ص 369،دار الكتاب العربي –القاهرة 1967.)

ج - وجود فتحة في سقف الكهف تصل فناءه بالخارج تساعد على تعريض الكهف إلى جو مثالي من التهوية ولإضاءة

عن طريق تلك الفتحة ووجود الفجوة (وهي المتسع في المكان )في الكهف في قولة تعالى (وَهُمْ في فَجْوَةٍ مِنْهُ ذلِكَ مِنْ

آياتِ اللهِ مَنْ يَهْدِ اللهُ فهُوَ الْمُهتْدى وَمَنْ يُضْلِلْ فلَنْ تَجِدْ لَهُ ولياَ مرشدا) الكهف

د - الحماية الخارجية بإلقاء الرهبة منهم وجعلهم في حالة غريبة جدا غير مألوفة لا هم بالموتى ولا بالإحياء

(إذ يرهم الناظر كالأيقاظ يتقلبون ولا يستيقظون بحيث إن من يطلع عليهم يهرب هلعا من مشهدهم وكان لوجود

الكلب في باب فناء الكهف دور في حمايتهم لقولة تعالى (وَكلْبُهُمْ باسِط ذِراعِيْهِ بالْوَصيدِ لَوْ اطَّلعْتَ عَلْيَهمْ لَوَلَيتَ

مِنْهُمْ فِراراً وَلمُلِئْتَ مِنْهُمً رُعْباَ )الكهف / 18

. إضافة إلى تعطيل حاسة السمع لديهم كما ذكرنا أعلاه كحماية

من الأصوات الخارجي .



فسبحان القادر على كل شيء..

سرقة جثمان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

خمس محاولات عبر التاريخ

 

المحاوله الأولى: :في عهد الحاكم بأمر الله العبيدي ، حيث أشار عليه أحد الزنادقة بإحضار جسد الرسول إلى مصر لجذب الناس إليها بدلا من المدينة ، وقاتلهم أهلها وفي اليوم التالي أرسل الله ريحا للمدينة تكاد الأرض تزلزل من قوتها مما منع البغاة من مقصدهم


المحاوله الثانيه: :في عهد نفس الخليفة العبيدي ، حيث أرسل من يسكنون بدار بجوار الحرم النبوي الشريف ويحفر نفقاً من الدار إلى القبر ، وسمع أهل المدينة منادياً صاح فيهم بأن نبيكم ينبش ، ففتشوا الناس فوجدوهم وقتلوهم . ومن الجدير بالذكر أن الحاكم بن عبيد الله ادعى الألوهية سنة 408 هـ


المحاوله الثالثه: مخطط من ملوك النصارى ونفذت بواسطة اثنان من النصارى المغاربة ، وحمى الله جسد نبيه ، بأن رأى القائد نور الدين زنكي النبي صلى الله عليه وسلم في منامه وهو يشير إلى رجلين أشقرين ويقول أنجدني ، أنقذني من هذين الرجلين ، ففزع القائد من منامه ، وجمع القضاة وأشاروا عليه بالتوجه للمدينة المنورة ، ووصل إليها حاملاً الأموال إلى أهلها وجمع الناس وأعطاهم الهدايا بعد أن دونت أسمائهم ولم يرى الرجلين وعندما سأل : هل بقي أحد لم يأخذ شيئاً من الصدقة؟ قالوا لا ، قال: تفكروا وتأملوا ، فقالوا لم يبق أحد إلا رجلين مغاربة وهما صالحان غنيّان يكثران من الصدقة ، فانشرح صدره وأمر بهما ، فرآهما نفس الرجلين الذين في منامه وسألهما " من أين أنتما ؟ " قالا حجاج من بلاد المغرب " ، قال أصدقاني القول ، فصمما على ذلك فسأل عن منزلهما وعندما ذهب إلى هناك لم يجد سوى أموال وكتباً في الرقائق ، وعندما رفع الحصير وجد نفقا موصلا إلى الحجرة الشريفة ،فارتاعت الناس وبعد ضربهما اعترفا بمخطط ملوك النصارى ، وأنهما قبل بلوغهما القبر ، حصلت رجفة في الأرض ، فقتلا عند الحجرة الشريفة .

وأمر نور الدين زنكي ببناء سور حول القبور الشريفة بسور رصاصي متين حتى لا يجرأ أحد على استخدام هذا الأسلوب


المحاوله الرابعه: :جملة من النصارى سرقوا ونهبوا قوافل الحجيج ، وعزموا على نبش القبر وتحدثوا وجهروا بنياتهم وركبوا البحر واتجهوا للمدينة ، فدفع الله عاديتهم بمراكب عمرت من مصر والإسكندرية تبعوهم وأخذوهم عن أخرهم ، وأسروا ووزعوا في بلاد المسلمين


المحاوله الخامسه: كانت بنية نبش قبر أبي بكر رضي الله عنه وعمر رضي الله عنه.وذلك في منتصف القرن السابع من الهجرة ، وحدث أن وصل أربعون رجلا لنبش القبر ليلا فانشقت الأرض وابتلعتهم وأبلغنا بهذا خادم الحرم النبوي آن ذاك وهو صواب الشمس الملطي

الملوك الاربعه الذين حكموا

قد علم كثير منا أنه لم يستطع حكم الأرض منذ خلقها إلى يومنا هذا إلا أربعة فقط لا غيرهم


و قد شاءت إرادة الله - عز و جل - أن يكون اثنين من هؤلاء الحكام مسلمين و آخران كافران



فأما الكافران فهما(بختنصر-النمرود)

و أما المسلمان فهما (سليمان عليه السلام -وذو القرنين)


لا شك في أن أعظمهم حكماً على الإطلاق كان ( سليمان - عليه السلام)



{{ النمرود }}

النمرود ملك جبار متكبر كافر بالنعمة مدعي الربوبية و العياذ بالله كان يحكم العالم من مملكته في بابل في العراق

هو الذي جادل إبراهيم - خليل الرحمن - في ربه و قد كان سمع عن أن إبراهيم يدعو إلى الله - عز و جل -

في بابل فأمر باستدعائه و دار بينهم الحوار التالي : -

النمرود ( من ربك ؟ )

إبراهيم ( ربي هو الذي خلق كل شيء و هو الذي يحيي و يميت )

النمرود ( أنا أحيي و أميت )

و أمر النمرود برجلين حكم عليهما بالموت فأطلق الأول و قتل الثاني

فغير إبراهيم - عليه السلام - حجته و ذلك من فطنته

فقال إبراهيم ( فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب )

فأحس النمرود بالعجز و اندهش من ذلك

و كان موت النمرود دليلاً على أنه لا يملك حولاً و لا قوة إلا بإذن الله فأرسل الله له جندياً صغيراً من جنوده

هو الذباب فكانت الذبابة تزعجه حتى دخلت إلى رأسه فكانت لا تهدأ حركتها في رأسه حتى يضربوا هذا الملك

الكافر بالنعال - أكرمكم الله - على وجهه و ظل على هذا الحال حتى مات ذليلاً لكثرت الضرب على رأسه .


{{ بختنصر }}

هو أيضاً كسابقه كان ملكاً على بلاد بابل في العراق و لكن قبل أن يصبح ملكاً كان قائد جيش جرار قوامه

مائة ألف مقاتل و كان معروف للعالم بشراسته و قوته و ذهب بجيشه للشام و دمشق فخافه الدمشقيون و طلبوا

الصلح و قدموا للبختنصر أموال عظيمة و جواهر كثيرة و كنوز ثمينة فوافق و ترك دمشق و ذهب إلى بيت المقدس

و كانت عاصمة بني إسرائيل و يحكمهم ملك من نسل داوود - عليه السلام - فخرج إلى البختنصر و قدم له الطاعة

و طلب الصلح منه و أعطاه مثل ما أعطاه الدمشقيون بل و أخذ منهم الملك الكافر بعض أثرياء بني إسرائيل و عاد

إلى بلاده و بعد أن انتهى فزع بني إسرائيل الذين أغلقوا أبوابهم عند قدوم البختنصر قاموا إلى ملكهم و اعترضوا

على هذا الصلح و قتلوا ملكهم الذي هو من آل داوود - عليه السلام - و نقضوا عهدهم مع بختنصر فعاد بختنصر إليهم

فتحصنوا ضدهم و لكن بختنصر تمكن من اقتحام المدينة و قتل فيها الكثير و خرب فيها الكثير و ذهب إلى القرى المجاورة و خربها و قتل أهلها و بقي بختنصر في بلادهم و أحرق ما وقع تحت يديه من التوراة و أبقى النساء

و الأطفال ليكونوا عبيداً لأهل بابل حتى بلغ عدد الأطفال تسعين ألف طفل

كان من بين الأطفال نبي الله عزيز - عليه السلام و لما وصل البختنصر بابل وزع الأموال و الأولاد على أهل بابل حتى امتلأت بيوتهم بالخير .


{{ ذو الــــقرنـــيـــــن }}

أسم عظيم من حكام الأرض و سمي بهذا الاسم لإعجاب الناس به و تحيةً لهمته العالية و شهامته و شجاعته

و لرؤيا رآها في منامه سأذكرها لكم قريباً

و قد نشأ ذو القرنين في أمة مستعبدة ضعيفة سيطرت عليها دولة مجاورة و أجبرتها على دفع الجزية

فلما رأى ذو القرنين حال أمته بدأ يدعوهم إلى الاهتمام بعزته و كرامتهم و التوحد حوله و تأييده في التخلص

من هذا الظلم فردوه قومه و منعوه من الكلام بهذا حتى لا يسمعه الملك فيعاقبهم و لكن ذو القرنين لم ييأس و أصر

أن يفعل شيئاً لقومه و قد كان من صفاته العقيدة الصادقة و الإيمان الراسخ و الحكمة و كان قوي البدن مفتول الذراعين

فبدأ يدعو قومه إلى الإيمان بالله و ظل يدعوهم لكنه لم يجد إلا السخرية منه و نفروا منه فأقبل ذو القرنين إلى الشباب

و دعاهم فاستجابوا له و أحبوه و آمنوا بدعوته و زادت شهرته حتى أصبح الذين آمنوا بدعوته أكبر ممن كفر بها

و رأى ذو القرنين في منامه رؤيا عجيبة و هي

( أنه صعد إلى الشمس و اقتربت منه حتى أمسك قرنيها بيده )

فقص هذه الرؤيا على أصحابه الذين فسروها قائلين له بأنه سوف يصبح ملكاً ذا جيش كبير و سيملك الدنيا من المشرق إلى المغرب

فبدأ الجهلة من قوم ذو القرنين يستهزءون به و فسروا الرؤية على أن الملك الظالم سوف يضرب ذو القرنين على قرني

رأسه أو أنه سيقتله و يعلقه من قرني شعره

و لهذه الرؤيا سمي ذو القرنين بهذا الاسم

و بعد ازدياد عدد أنصار ذي القرنين أصبح ملكاً على البلاد و أطاعوه على السمع و الطاعة و محاربة عدوهم حتى يرجع لهم حقهم و كانت بلاده تدفع للملك الظالم ضريبة و هي عدة بيضات من الذهب الخالص فلما جاء وقت الدفع لم يدفع

ذو القرنين شيئاً و طرد الرجال الذين يأخذون الضريبة و أرسل للملك الظالم رسالة يستهزء فيها

( إني قد ذبحت الدجاجة التي تبيض الذهب و أكلت لحمها فليس لك شيء عندي )

فعرف الملك عن ذي القرنين بأنه شاب صغير السن فأرسل له ساخراً به

( أرسلت لك كرة و سوطاً و كمية من السمسم فالكرة و السوط لتلعببهما فإنك صغير تحب اللعب و ابتعد عن الغرور فلو كان جنودك بعدد حبات السمسم لأتيت بك )

فرد عليه ذو القرنين

( سأنتصر عليك و لو كان جنودك بعدد حبات السمن )

و ذهب ذو القرنين بأنصاره إلى الملك الظالم فألقى الله الرعب في قلوب سكان بلدة الملك فذهبوا إلى ملكهم و طلبوا

منه أن يتصالح مع ذي القرنين فغضب الملك من هذا الكلام و خرج بجيشه لملاقاة ذي القرنين الذي تمكن من هزيمته و قتل الملك الظالم و أصبح هو الحاكم على البلد المجاورة فنشر فيها العدل و الاستقرار و الأمن و الأمان و أفرح أهلها

و بعد هذا النصر عزم ذو القرنين على إعلاء كلمة الحق في كل مكان من الأرض و قد مكن الله له في الأرض و أعطاه

الإمكانيات الهائلة فسار إلى المغرب حتى وجد نفسه في سهول فسيحة ليس لها نهاية ذات أرض طينية سوداء فرأى منظر غروب الشمس حتى خيل له أنها تغوص في تلك الأرض الطينية فوجد عند هذا المكان قوماً كافرين فانتصر عليهم

فلم يقتلهم و يأسرهم بل نصحهم و أصلح شأنهم و بنى في تلك البلاد المساجد و آمن أهل هذه البلدة

ثم اتجه ذو القرنين إلى المشرق و كان كلما مر على قوم دعاهم للإيمان بالله فإن آمنوا أكرمهم و إن كفروا عذبهم بشدة

و سار ذو القرنين حتى وصل إلى بلاد نهايتها المحيط فأصبح يمشي في سهول الصين فوجد فيها أودية خصبة و مناطق واسعة و هضاب وعرة و ظل يمشي حتى وصل إلى فتحة واسعة و عريضة بين جبلين عاليين و وجد وأراء الجبلين أمة صالحة يعبدون الله و لكنهم لا يعرفون كلام أي من البشر لأنهم منعزلون خلف الجبل و سبب عزلهم خلف الجبل أنه من هذه الفتحة بين الجبلين كانت تأتي قبيلتين متوحشتين هما يأجوج و مأجوج و كانوا يأكلون كل شيء و كانوا يعتدوا على الأمة الصالحة فطلبوا المساعدة من ذي القرنين بعد أن رأوا جيشه القوي و صلاحه فذهبوا إلى ذي القرنين و أعلنوا إسلامهم و ذكروا له خطورة يأجوج و مأجوج و أنهم يتكاثرون بسرعة و سيفسدون الأرض و عرضوا على

ذي القرنين الأجر فرفض ذلك و طلب منهم أن يعينوه على بناء السد

و أمر ذو القرنين القوم أن يجمعوا الحديد و أمر المهندسين فقاسوا المسافة بين الجبلين و ارتفاعهما و أمر العمال فحفروا أساساً في الأرض و وضع قطعاً من الحديد بين الجبلين و جعل بين كل طبقتين من الحديد طبقة من الفحم و مازال يرفع الحديد العريض حتى سد بين الجبلين و أشعلوا النار في الفحم حتى تحولت قطع الحديد إلى نار سائلة و صب النحاس على الحديد المصهور فملاً الشقوق و تحول السد إلى سد عظيم عالي لا يمكن النفاذ منه حتى من قبيلتي يأجوج و مأجوج

و لما رأى ذو القرنين حمد الله و شكره و قال : هذا رحمة من ربي .


{{ ســلـــيــمـــان - عليه السلام - }}

 

لم تأتي الأرض بملك مثله عليه السلام و لن تأتي حيث أن الله تعالى قد سخر لسليمان كل شيء

فقد سخر له الجن و الإنس و علمه الله لغة الحيوانات و أخضع له الوحوش و جعل الرياح تحت أمره

كل هذا من ملك سليمان - عليه السلام -

سليمان هو ابن داوود - عليهما السلام -

قال تعالى { و ورث سليمان داوود }

و قد قال - صلى الله عليه و سلم - { نحن معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه فهو صدقة } أو كما قال صلى الله عليه و سلم

نفهم من هذا أن سليمان لم يرث الملك من أبيه إنما ورث النبوة أي أصبح نبياً بعده و سأل سليمان - عليه السلام - ربه ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده فوهبه الله ذلك

فقد كان يكلم الطير و يفهم لغتهم و لم يكن داوود سوى فاهماً للغة الطير لكن لم يكن يستطيع الكلام معهم أما سليمان فقد زاد على أبيه بقدرته على الكلام مع الطيور

و ليس هذا فقط بل كان قادراً على فهم لغة النمل و سماع كلامهم

و لا نتوقف هنا بل نستمر إلى الرياح حيث كان سليمان يتحكم في الريح بإذن الله و يستطيع أن يركبها مع جنوده

و أيضاً سخر الله لسليمان الجن و الشياطين فقد أعطاه القدرة على تشغيل الجن و تعذيبهم إن عصوا أمره بل و أعطاه القدرة على ربطهم بالسلاسل و كانت الشياطين تبني له القصور و المحاريب و تستخرج له اللؤلؤ من قاع البحر و من يعصي أمره كان يربطه و يقيده في السلاسل .

اسرار وخفايا (الكعبة المشرفة)

"اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتعظيماً وتكريماً ومهابة وأمناً، وزد من شرفه



وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفاً وتكريماً وتعظيماً وبِراً"


سادن الكعبة يتحدث عن الكعبه الشريفه

و مفتاحها ومحتوياتها وأسرار أخرى

يحتفظ آل الشيبي بمفاتيح الكعبه منذ

ان تسلموه من الرسول عليه الصلاة والسلام


مفتاح الكعبة المشرفة

تختزن الكعبة في داخلها وحولها أسرار لا يوجد مثلها في الأرض

لا يزيد حجمها عن حجرة مكعبة

ما أن تبلغها حتى يخر القلب خاشعا متضرعا، يلفه السكون فتكاد لا تسمع خفقاته

تتحول العين إلى نبع للدموع فأنت حينئذ في أحب مكان إلى الله

ينزل إليه سبعون ألفا من الملائكة يطوفون حولها كل يوم وليلة

كبير سدنة بيت الله الحرام الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الشيبي

هو الذي يوجد لديه مفتاح الكعبة


يقول ابنه نزار الشيبي أيضا يقال له(الحجبي) أي الذي يحجب

فقد أراد الله سبحانه وتعالى أن يكون للكعبة المشرفة سدنة

أي من هم مسؤولون عنها، وأن يكون لها مفتاح وقد تسلمناه نحن آل الشيبي

وتأتي السدانة بعدة معان في معجم اللغة العربية مثل الأمين والخادم والحاجب.. الخ

وسدانة الكعبة ترجع الى تاريخ بنائها وتعني القيام بجميع أمورها

من فتحها وأغلاقها وتنظيفها وغسلها وكسوتها واصلاح هذه الكسوة اذا تمزقت

واستقبال زوارها وكل ما يتعلق بذلك

فقد كان يقوم بأمر السدانة اسماعيل عليه السلام ثم من بعده ذريته

إلى ان كان عهد قصى بن كلاب فأخذ قصى سدانة الكعبة من خزاعة

التي كانت قد استولت على السدانة بالقوة مدة ليست بالطويلة

وهي قبيلة هاجرت من اليمن بعد انفجار سد مأرب واتجهت الى مكة واقامت بها

وقد ولد لقصى عبدالدار وعبد مناف وعبدالعزى وعبد قصى

وبعد وفاة قصى انحصرت السدانة في عبدالدار وابنائه

حتى كان منهم عثمان بن طلحة بن ابي طلحة وابن عمه شيبه بن عثمان بن ابي طلحة

وينتهي نسب سدانة الكعبة المشرفة الحاليين إلى شيبه بن عثمان بن ابي طلحة

وقد اسلم عام الفتح على أصح الروايات

وله صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم

وجميع آل الشيبي الموجودون في هذا العصر

هم من ابناء الشيخ محمد بن زين العابدين رحمه الله تعالى

وينقسمون الى أبناء الشيخ عبدالقادر بن على وهم عائلة عبدالله

وحسن آل الشيبي، وأبناء عبدالرحمن بن عبدالله الشيبي

وهم محل احترام واكرام كما دلت على ذلك الاخبار الواردة في حقهم

ولا يزالون في موضع الاكرام والرعايه عند عموم حكام المسلمين

وبالاخص عند كل من تولى خدمة الحرمين الشريفين

ولايزال وجودهم من معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم

التى اخبر امته بها بقوله صلى الله عليه وسلم

(خذوها يابني طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم الا ظالم )

قصة انتقال مفتاح الكعبة

نزار الشيبي وهو من سدنة بيت الله الحرام يقول

آلت الينا السدانة منذ أيام جدنا (قصي) وانتقلت بين أبناء ابنه عبدالدار

الذي كان له خمسة أولاد، وكان لا يخرج في رحلة الشتاء والصيف

فيعايره اخوانه بسبب ذلك،

فسمعهم أبوه قصي فقال: والله لأشرفنك عليهم

فأعطاه سقاية الكعبة والسدانة والرئاسة والندوة والرفادة ولواء الحرب

وعندما جاء اخوانه، قالوا له انك أخذت كل الشرف، وما تركت لنا شيئا

فقال: خذوها كلها إلا السدانة والرئاسة حيث كان هو رئيس قريش

ويقول إن الكعبة المشرفة تفتح مرتين في السنة لغسلها

ويسمح بدخولها حينئذ لبعض كبار ضيوف الدولة وبعض العلماء والمشايخ

وأيضا القائمون بغسلها.

ويضيف: تعلق في داخل الكعبة الهدايا التي قدمت لها

لكن هناك بلا شك أشياء تعود إلى عصور لاحقة، وأشياء أخرى حديثة


ثلاثة أسرار حول الكعبة

من أسرار الكعبة – كما يقول الكاتب الصحفي السعودي عمر المضواحي

المهتم بالكتابة عن تاريخ الأماكن المقدسة – أنها صرة الأرض

وموصولة بالبيت المعمور في السماء السابعة

وأول بيت وضع للناس بناه ابراهيم وابنه اسماعيل عليهما السلام

وليس هناك في الكون بقعة أكثر مهابة وقدسية من هذه الحجرة المكعبة.

لم تعبد في تاريخها من دون الله قط

فقد كان العرب يعبدون الأصنام والأوثان حولها

ولم يخصوها أبدا بالعبادة، حج إليها كل الأنبياء

ومجرد النظر إليها عبادة تعادل أجر عابد في غير مكة


هى اقدس الأقداس الاسلامية

حول الكعبة ثلاثة أسرار لا يوجد مثيل لها في الأرض

الحجر الأسود, ومقام إبراهيم, وهما ياقوتاتان من يواقيت الجنة

وبئر زمزم وهو نهر من أنهار الجنة ينبع عينه المتدفق من تحت أعتاب الحجر الأسود.

على يسار باب الكعبة المهيب وبين الملتزم والحجر الأسود الى الداخل منها

يقع مكان (حطيم السيئات) حيث يتم فيه التضرع بالدعوات

والى اليمين من باب الكعبة على بعد أقل من مترين

يرتفع صندوق من الرخام النادر تحفظ فيه أدوات خدمة البيت وحوائج غسيل الكعبة

في منتصف الكعبة ترتفع ثلاثة أعمدة

محاطة بأفخر أنواع الخشب المزخرف

وهي المعروفة بأعمدة الصحابي عبدالله إبن الزبير

حين رأى في زمن حكمه مكة أن يسند سقف الكعبة بها

خشية انهياره عندما قام بترميم بناء الكعبة


في الجهة الشمالية من الكعبة

على يمين الداخل باب صغير يعرف بباب "التوبة"

وهو آية في الصنعة والإتقان، يمتاز بمقاساته العادية

وهو بنسبة قياس واحد الى ثمانية مقارنة بباب الكعبة الخارجي الوافر البهاء والضخامة

ويؤدي باب التوبة المصنوع من أندر قطع الأخشاب

المكسوة بصفائح الذهب والفضة المشغولة

الى درج حلزوني من الزجاج السميك يصل الى سطح الكعبة

وفي الجدار الغربي المواجه لباب الكعبة

علقت تسعة ألواح أثرية من الرخام منقوش عليها أسماء الولاة والخلفاء

تؤرخ لأعمال تجديد وترميم الكعبة

وكلها مكتوبة بعد القرن السادس للهجرة

 

وفي الحائط الشرقي وبين باب الكعبة المشرفة وباب التوبة

وضعت وثيقة تؤرخ لقيام الملك فهد بن عبدالعزيز (رحمه الله)

بشرف ترميم وتجديد الكعبة المشرفة



الذي دشنه خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في عام 1419هـ

وكان حينها وليا للعهد. وكان آخر ترميم شامل للكعبة

في زمن السلطان مراد الرابع من سلاطين آل عثمان سنة 1040 من الهجرة النبوية

جوانب الكعبة الأربعة محاطة بالرخام الأبيض

بارتفاع نحو مترين وبرخام ملون ومزركش بنقوش هندسية إسلامية

وما يعلوها مغطى بستارة خاصة من الحرير الأحمر الوردي

مشغولة بالنسيج الأبيض على هيئة الشهادتين

وبعض أسماء الله الحسنى على شكل رقمي ثمانية

و سبعة متكررة بخط الثلث العربي البديع

وهي إهداء من الملك فهد بن عبدالعزيز يرحمه الله الى الكعبة

ويقوم بصناعتها يدويا مصنع كسوة الكعبة المشرفة في مكة المكرمة.

 

أباريق وشمعدانات وأوان ذهب وفضة

وبين الأعمدة الثلاثة يمتد عمود معدني يكتسي بالفضة الخالصة

له خطافات صغيرة معلق فيها هدايا الكعبة من أباريق وشمعدانات

وأوان أثرية من الذهب والفضة تعود بتاريخها الى ماضٍ بعيد أهداها ملوك وخلفاء وسلاطين.

ويسن قبل التشرف بدخول الكعبة الطواف سبعا حولها

واستلام الحجر الأسود "يمين الله في الأرض", والركن اليماني إقتداء بالسنة النبوية

كما يسن أيضا الصلاة فوق لوح من الرخام المنقوش بعلامة ظاهرة

إشارة الى المكان الذي ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي فيه

وهو باتجاه الحائط الجنوبي بالقرب من الركن اليماني الى الداخل من جدار الكعبة.

والصلاة في الكعبة ثمان ركعات وهي من سنن الدخول الى الكعبة

ركعتان في اتجاه كل حائط من جدرانها الأربعة حيث لا قبلة في جوف القبلة.

قصة المسجد الدي أمر رسول الله بإحراقه

فهذا المسجد هو مسجد ضرار الذي أحرقه النبي صلى الله عليه وسلم، قال الله تبارك و تعالى:


((وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ {107} لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ {108} أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {109} لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {110} )) التوبة.


ومختصر قصة "مسجد ضرار":

(إنّ بني عمرو بن عوف اتخذوا مسجد قبا، وبعثوا إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله)أن يأتيهم فأتاهم وصلّى فيه فحسدهم جماعة من المنافقين من بني غنم بن عوف فقالوا: نبني مسجداً فنصلي فيه ولا نحضر جماعة محمد، وكانوا اثني عشر رجلا، وقيل: خمسة عشر رجلا، منهم: ثعلبة بن حاطب ومعتّب بن قشير ونبتل بن الحارث فبنوا مسجداً إلى جنب مسجد قبا.

 

فلّما بنوه أتوا رسول الله(صلى الله عليه وآله) وهو يتجهّز إلى تبوك فقالوا: يا رسول الله إنّا قد بنينا مسجداً لذي العلة والحاجة والليلة الممطرة والليلة الشاتية، وإنّا نحب أن تأتينا فتصلي فيه لنا وتدعو بالبركة فقال(صلى الله عليه وآله): «انّي على جناح سفر ولو قدمنا أتيناكم إن شاء الله فصلّينا لكم فيه»، فلمّا انصرف رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) من تبوك نزلت عليه الآية في شأن المسجد.


الشرح والتفسير


( والّذِيْنَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَارَاً وَكُفْرَاً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ المُؤمِنِينَ وإرْصَادَاً لِمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْل ). نعم إنّ جبرئيل(عليه السلام) نزل على الرسول مانعاً إياه عن الصلاة في هذا المسجد; وذلك رغم أنَّ ظاهره للعبادة، لكن واقعه معبد للأصنام ومركز للتآمر ضدّ المسلمين، فالآية هنا بيّنت أربعة أهداف من وراء بناء هذا المسجد.


1 - ( ضِرَارَاً ) إي أنَّ مؤسسي هذا المجسد كانوا يستهدفون الإضرار بالمسلمين من خلاله وذلك بجعله متراساً لأعداء الإسلام.


2 - ( كُفْراً ) إنّ الهدف الآخر لهم من وراء بناء هذا المسجد هو تقوية أسس الكفر، والمسجد دوره هنا كمركز لدعم الشرك والكفر.


3 - ( تَفْرِيقَاً بَيْنَ المُؤْمِنِينَ ) الهدف الآخر لهم وهو من أخطر الاهداف عبارة عن إيجاد الفرقة بين المسلمين، واستهلاك الطاقة الموحدة التي يمتلكونها، في النزاعات فيما بينهم، الأمر الذي يُضرّ بالاطراف الإسلامية المتنازعة أكثر من اضراره في شيء آخر، وهذا مبدأ يحكم جميع الاختلافات.


4 - ( إرْصَادَاً لِمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْل ) إي إعداد مركز للاعداء في قلب الدولة الإسلامية، الأعداء الذين يكنون العداء لله ورسوله من ذي قبل.


أبو عامر النصراني العدّو اللدود للإسلام

 

عن (مجمع البيان): «إنّه كان قد ترهّب في الجاهلية ولبي المسوح فلمّا قدم النبيّ(صلى الله عليه وآله)المدينة حسده، وحزّب عليه الأحزاب ثم هرب بعد فتح مكّة إلى الطائف. فلمّا أسلم أهل الطائف لحق بالشام، وخرج إلى الروم وتنصر وهو أحد المسبيبين والموقدين لحرب أحد.

وسمّى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أبا عامر (الفاسق)، وكان قد أرسل إلى المنافقين ان استعدوا وابنوا مسجداً فإني أذهب إلى قيصر وآتي من عنده بجنود، وأخرج محمداً من المدينة، فكان هؤلاء المنافقون يتوقعون أن يجيئهم أبو عامر فمات قبل أن يبلغ ملك الروم».(1)

وبعد هذا طلب هؤلاء من الرسول(صلى الله عليه وآله) أن يفتتح المسجد، لكن جبرائيل نزل ونهاه عن ذلك بهذا الخطاب:

( وَلاَ تَقُمْ فِيهِ أبَدَاً ) والرسول (صلى الله عليه واله) لم يقم فيه ولم يصلّ فيه أبداً.

( لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أوَّلِ يَوْم أحَقُّ أنْ تَقُومَ فِيْهِ ) أي أنَّ مسجد ضرار ليس محلا مناسباً لعبادة الله الواحد، والمسجد المؤهل لذلك يتسم بالسمات التالية:

1 - أن يكون أساس تأسيسه هو الإيمان والتقوى، وهذا القسم من الآية يعلمنا أن يكون أساس تأسيس مراكز مثل الحسينيات والمدارس الدينية والسياسية والاقتصادية والادارية هو الايمان والتقوى، فهما روح الأعمال.

2 - السمة الاخرى هي أن يكون الحضور من المتقين والطاهرين; وذلك لأن المصلين في المسجد يعدون معرّفاً للمسجد.

إن السمتين حاصلتان في مسجد قباء، فقد كان أساس تأسيسه الإيمان والتقوى، كما أنّ مصليه كانوا من المؤمنين عكس ما كان في مسجد ضرار فلا أساسه كان يعتمد الإيمان والتقوى ولا حضوره كانوا من المؤمنين.


الأمر بتخريب مسجد ضرار

الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكتف بعدم افتتاح المسجد والصلاة فيه، بل أمر المسلمين بإحراقه ثم

تخريب جدرانه وتهيئته ليكون مرمى للنفايات.

( أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَه عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوان خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرْف هَار ) .


(الشفا) يعني الطرف من كلّ شيء، واطلقت هذه المفردة على شفاه الفهم لأجل ذلك.

(الجرف) يعني الجنب فجرف الشيء أي ما يجانبه ولذلك اطلق على شاطئ النهر جرف.

(هار) يطلق على الشيء الآخذ بالسقوط. إنَّ النهر قد يفرغ جرفه من الداخل ليصبح الجرف أجوف، والإنسان الذي لا يعلم بذلك قد يقدم على المشي على هذا الجرف فيسقط فيه ويغرق.

الله تعالى يشبّه بناء مسجد ضرار ببناء على جرف نهر، والجرف لا يشرف على ماء النهر، فانّ ذلك قد لا يؤدي بالإنسان إلى موته وهلاكه الحتمي لانه قد يكون عارفاً بالسباحة، بل إنَّ هذا الجرف مشرف على جهنّم ذاتها بحيث إذا سقط إنسان فيه فذلك يعني هلاكه الكامل وانتفاء احتمال نجاته...

وهل الإنسان إذا كان عاقلا يرضى باقامة بنيانه في أرض رخوة كهذا الجرف ويتحمل ما فيه من مخاطر؟

نعم; إنَّ المسجد الذي أساسه التقوى ورضاء الله فبناؤه يكون محكماً جداً ولا يؤدي بالإنسان إلاّ إلى النجاة، أمَّا المسجد الذي يؤسّس على أساس الكفر والشرك ويكون مقراً للأعداء فهو بدرجة كبيرة من الخطورة ويؤدي بالإنسان إلى السقوط. وحسب ما تذكر الآية إنه سقوط في جهنّم.

هل يمكن العثور على تعبير أجمل ومَثَل أوضح لمصادر الشرك والنفاق مثل التعبير الذي تضمنته الآية الكريمة؟!

هل يأتي الشيطان الإنسان في سكرات الموت

القراء الأعزاء:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نسأل الله أن يثبتنا عند لقائه في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، وفي سائر المواقف على الحق المبين.

والسؤال هل يأتي الشيطان في صورة الكافرين ويدعوه إلى الكفر بالله في سكرات الموت، سنرى بعض ما كتب في ذلك.

فتنة الموت

الأعمال بالخواتيم: محمد حسان 5/126 الشاملة (3)

إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد لما نام على فراش الموت أتاه ولده عبدالله ليلقنه الشهادة، ويذكره بـ(لا إله إلا الله)، ولكن الإمام كان لا يتكلم إلا بكلمة واحدة، ولا يصرخ إلا بها، ولا ينطق إلا بها، كان يقول: لا، لا، لا ولما أفاق الإمام من سكرات الموت وكرباته وهوله، سأله ولده وهو يبكي: يا أبت! أقول لك: قل: لا إله إلا الله وأنت تقول لي: لا، لا؟ فرد الإمام وقال: يا بني! أنا لا أتحدث معك، أتاني شيطانان، جلس أحدهما عن يميني، والآخر عن يساري يقول لي الأول: يا أحمد ! لقد فتنا في دنياك ولو فتنا اليوم ما أدركناك بعد اليوم، يا أحمد! مت يهودياً؛ فإنه خير الأديان، والآخر يقول: يا أحمد! مت نصرانياً؛ فإنه خير الأديان، وأنا أقول: لا، لا، بل على دين محمد r، على (لا إله إلا الله) على كلمة التوحيد والإخلاص، أتدرون من هذا الذي ذهبت إليه الشياطين لتضله؟ إنه إمام أهل السنة والجماعة.

القبر أول منازل الآخرة: محمد الحسن الددو الشنقيطي 5/11:

فمن الناس من يمنع الفتان كالمرابط في سبيل الله، ومن قتل شهيداً في سبيل الله، وأما من سواهم فيأتيه الفتان فيقول له: مت على دين اليهودية، مت على دين النصرانية، ويريه صورة أبويه وغير ذلك مما يفتنه، فمن ثبته الله تعالى بالقول الثابت في الحياة الدنيا فسيختم بخير، ولهذا قال الله تعالى: { يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [إبراهيم:27] .


وفي التذكرة في أحوال الموتى والآخرة: للقرطبي ص: 33

روي عن النبي r أن العبد إذا كان عند الموت قعد عنده شيطانان الواحد عن يمينه والآخر عن شماله، فالذي عن يمينه على صفة أبيه، يقول له: يا بني إني كنت عليك شفيقاً ولك محباً، ولكن مت على دين النصارى فهو خير الأديان، والذي على شماله على صفة أمه، تقول له: يا بني إنه كان بطني لك وعاء، وثديي لك سقاء، وفخذي لك وطاء، ولكن مت على دين اليهود وهو خير الأديان، ذكره أبو الحسن القابسي في شرح رسالة ابن أبي زيد له، وذكر معناه أبو حامد في كتاب كشف علوم الآخرة،

وإن عند استقرار النفس في التراقي والارتفاع تعرض عليه الفتن وذلك أن إبليس قد أنفذ أعوانه إلى هذا الإنسان خاصة واستعملهم عليه ووكلهم به، فيأتون المرء وهو على تلك الحال فيتمثلون له في صورة من سلف من الأحباب الميتين الباغين له النصح في دار الدنيا، كالأب والأم والأخ والأخت والصديق الحميم، فيقولون له: أنت تموت يا فلان ونحن قد سبقناك في هذا الشأن فمت يهودياً فهو الدين المقبول عند الله تعالى، فإن انصرم عنهم وأبي، جاءه آخرون وقالوا له: مت نصرانياً فإنه دين المسيح وقد نسخ الله به دين موسى ويذكرون له عقائد كل ملة، فعند ذلك يزيغ الله من يريد زيغه وهو معنى قوله تعالى: ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة أي لا تزغ قلوبنا عند الموت وقد هديتنا من قبل هذا زماناً، فإذا أراد الله بعبده هداية و تثبيتاً جاءته الرحمة، وقيل: هو جبريل عليه السلام فيطرد عنه الشياطين ويمسح الشحوب عن وجهه فيبتسم الميت لا محالة، وكثير من يرى متبسماً في هذا المقام فرحاً بالبشير الذي جاءه من الله تعالى فيقول: يا فلان أما تعرفني؟ أنا جبريل وهؤلاء أعداؤك من الشياطين مت على الملة الحنيفية والشريعة الجليلة. فما شيء أحب إلى الإنسان وأفرح منه بذلك الملك، وهو قوله تعالى: وهب لنا من لدنك رحمة


وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل: حضرت وفاة أبي أحمد، وبيدي الخرقة لأشد لحييه، فكان يغرق ثم يفيق و يقول بيده: لا بعد لا بعد. فعل هذا مراراً فقلت له: يا أبت أي شيء ما يبدو منك؟ فقال: إن الشيطان قائمٌ بحذائي عاضٌ على أنامله يقول: يا أحمد فتني وأنا أقول لا. بعد لا. حتى أموت.

قلت: وقد سمعت شيخنا الإمام أبا العباس أحمد بن عمر القرطبي بثغر الإسكندرية يقول: حضرت أخا شيخنا أبي جعفر أحمد بن محمد بن محمد القرطبي بقرطبة قد احتضر. فقيل له: قل: لا إله إلا الله، فكان يقول: لا. لا. فلما أفاق ذكرنا له ذلك فقال: أتاني شيطانان عن يميني وعن شمالي. يقول أحدهما: مت يهودياً فإنه خير الأديان، والآخر يقول: مت نصرانياً فإنه خير الأديان فكنت أقول لهما: لا لا إلي تقولان هذا؟ وقد كتبت بيدي في كتاب الترمذي والنسائي عن النبي r إن الشيطان يأتي أحدكم عند موته فيقول: مت يهودياً مت نصرانياً فكان الجواب لهما لا لكما.

قلت (القرطبي): ومثل هذا عن الصالحين كثير يكون الجواب للشيطان لا لمن يلقنه الشهادة. وقد تصفحت كتاب الترمذي أبي عيسى، وسمعت جميعه، فلم أقف على هذا الحديث فيه، فإن كان في بعض النسخ، فالله أعلم.

وأما كتاب النسائي فسمعت بعضه وكان عندي كثير منه. فلم أقف عليه وهو نُسَخٌ. فيحتمل أن يكون في بعضها. والله أعلم.

وأخرج أبو داود (1552) والنسائي (5531 و5532 و5533) (بسند صحيح): عَنْ أَبِي الْيَسَرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r كَانَ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَدْمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَرَقِ وَالْحَرَقِ وَالْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا». وزاد أبو داود في (1553): «وَالْغَمِّ».

وقال النسائي في (5533) (بسند صحيح): عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ السُّلَمِيِّ. والصواب (أبي اليَسَر).

اللههم قنا فتنة المحيا والممات وفتنة الدجال وعذاب القبر..

اللهم إنا نعوذ بك من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن.

اللهم آمين.





واللهـ اعلم

صور من مشعر منى بمكة المكرمة